البهوتي

43

كشاف القناع

( وإن صدق المجني عليه الأول ) على عود بصرها ( سقط حقه عنه ) أي عن الأول ، لاعترافه ببراءته ( ولم يقبل قوله ) أي المجني عليه ( على الثاني ) بلا بينة فلا شئ عليه سوى الحكومة . لأنه منكر لما زاد ( وإن قال أهل الخبرة : يرجى عوده ) أي ما ذهب من بصر أو سمع أو نحوهما ( لكن لا نعرف له مدة ، وجبت الدية أو القصاص ) لئلا يلزم عليه تأخير حق المجني عليه إلى ما لا نهاية له ( وإن اختلف في ذهابه ) أي البصر ( رجع إلى ) قول ( عدلين من أهل الخبرة ) بذلك لامكان إقامة البينة به ( فإن لم يوجد أهل خبرة ، أو تعذر معرفة ذلك ) أي الذاهب مع وجود أهل الخبرة ( اعتبر ) أي امتحن ( بأن يوقف في عين الشمس ويقرب الشئ من عينه في أوقات غفلته . فإن طرف ) وحركها ( وخاف من الذي تخوف به فهو كاذب ) لأن ذلك دليل إبصاره . لأن طبع الآدمي الحذر على عينه ( وإلا ) أي وإن لم يطرف ولم يخف ( حكم له ) بيمينه لعلمنا بأنه لا يبصر بها ( وكذلك الحكم في السمع والشم والسن ) إذا رجي عودها في مدة تقولها أهل الخبرة لم تؤخذ ديتها قبل مضيها . ثم على ما سبق من التفصيل في البصر ( وإن جني عليه فنقص ضوء عينيه أو اسود بياضهما أو أحمر ) بياضهما ( ولم يتغير البصر فحكومة ) لا مقدر له فيه من قبل الشرع ( وإن اختلفا في نقص سمعه وبصره ، فقول المجني عليه مع يمينه ) لأن ذلك لا يعلم إلا من جهته . فيحلف وله حكومة ( وإن ادعى ) المجني عليه ( نقص ضوء إحداهما عصبت ) العين ( العليلة وأطلقت ) العين ( الصحيحة ) بلا عصب ( ونصب له شخص ويعطى الشخص شيئا كبيضة مثلا ويتباعد عنه في جهة ) وفي نسخ في وجهه ( شيئا فشيئا ، فكلما قال : قد رأيته فوصف لونه علم